الموقف المشبوه لـ "الإعلام المصرى".. (الخـونة)/ مجدي نجيب وهبة

** الواقع أننى لا يمكن أن أعتبر سلوك جميع القنوات المصرية ، والفضائيات الخاصة ، والصحف القومية والخاصة .. مجرد تخاذل أو حتى مجرد تقصير ، أو كما يدعون هو عرض الرأى والرأى الأخر ، وكما يدعون فى الصحف ، أنها مهنة البحث عن المتاعب .. فكل هذه الكلمات هى مهاترات لغوية ، وكما يقولون "حق يراد بها باطل" .. وهى خيانة كاملة الأركان والعناصر والمواصفات ، للمهنة التى من المفترض أن تدافع عن تراب هذا الوطن ، وأن تحميه من الفوضى والدسائس والتخريب ...

** إن ما يحدث على الساحة الإعلامية بكل أطيافها ، هو خيانة بلا شك ، وبلا مبالغة .. ويجب أن يحاسب كل هؤلاء ، بل يقدموا إلى المحاكمة بتهمة "الخيانة العظمى" ، و"حرق الوطن" .. نعم يحاكمون ، كما يحاكم النظام السابق ..

** لقد كتبت كثيرا من المقالات ضد هذا الإعلام العاهر ، والمتواطئ .. الذين للأسف فقدوا أهليتهم للعمل الإعلامى .. حيث مارسوا كل أنواع الإنحياز لفصيل وحركات تنظيمية ، وقدموهم فى إعلامهم وصحافتهم على أنهم صفوة المجتمع ، حتى مكنوهم من الوطن بمن فيه .. فقد حولوا أستديوهاتهم إلى منبر للإخوان ، ولمنظمة "6 إبريل" ، وللحركات الثورية .. التى ما كنا نسمع عنها إلا مقترنة بكلمة "تخريب" .. نعم .. لقد نجحوا فى منهجة المجتمع وتقليم أظافر الوطن لصالح مؤامرات ودسائس لا تبغى إلا هدم مصر ، وهدم مؤسساتها .. ولا يسعنا إلا أن نقول بعد هذه الوكسة التى بليت بها مصر .. أننى لم أجد لفظا يليق أكثر من كلمة "الخونة" .. نعم ، لقد لوثوا كل الإعلام المقروء والمرئى ، ليس فقط مهنيا ، ولكنهم فقدوا ضمائرهم ، وأخلاقهم ، فضلا عن أن كل غالبيتهم لم يكونوا يملكون أى صلاحية مهنية ..

** هناك أسماء كثيرة ساعدت فى أن تصل مصر إلى هذا السوء من الفوضى والتخريب والحرق لتاريخها العريق ، حتى إنتهى هذا التحريض بحرق المجمع العلمى الذى يضم كنوزا تتفاخر بها مصر لتحكى تاريخها العريق .. حتى قناة الجزيرة التى نصفها دائما بالمحرضة ضد مصر ، كان لها موقف مشرف ورائع ، يجب أن نسجله .. عندما إستضافت قناة الجزيرة فى إتصال تليفونى على الهواء ، المنفلتة اللسان "نوارة نجم" ، أحد كوادر "6 إبريل" .. وبدأت فى توجيه سبابها ، وبذاءتها المعروفة ضد المجلس العسكرى أو بالأدق ضد الجيش المصرى .. قالت "الناس مدلدلة لسانها للعسكرى" .. ولم يكن من المذيعة إلا التنبيه عليها بالمحافظة على الألقاب ، وعدم التجاوز .. وقامت الأخرى بالرد عليها بأنها مسئولة عن كل هذا الكلام ، فما كان من المذيعة بقناة الجزيرة .. إلا أنها أغلقت الإتصال فى وجهها ...

** على الجانب الأخر لإعلامنا المحترم .. دأب على إستضافة كل من يتطاول على الوطن .. مجموعة عفنة من الذين أطلقوا على أنفسهم "النخبة المثقفة" ، وهم فى الحقيقة لم يكونوا إلا مجموعة من المأجورين الخونة الذين قبلوا الحصول على ثمن هدمهم للوطن ، وكلما بحثنا فى ملف أحدهم ، نجده منتمى لأحد منظمات حقوق الإنسان ، أو منظمات المجتمع المدنى .. هذه النخبة التى ما كنا نسمع عنها إلا عندما تم القبض على بعض الصبية والبلطجية ، عقب أحداث شارع مجلس الوزراء ، وحرق "المجمع العلمى" .. إعترفوا على أسماء عديدة جارى التحقيق معهم .. فبالأمس تم التحقيق مع د. "أيمن نور" ، ووجه له عدة إتهامات ، وصدر قرار بمنعه من السفر ...

** فى نفس الوقت ، وقبل مثوله للتحقيق ، هرب الإستشارى "ممدوح حمزة" إلى ألمانيا .. وإدعى أنه ذهب للعلاج المفاجئ ، رغم أنه كان متواجد بالكاتدرائية لحضور قداس عيد الميلاد ، وعندما بلغه أمر إستدعائه من النيابة للتحقيق معه ، قام بالإتصال بالعديد من قنوات الإعلام التى فتحت له أبوابها مثل التكية ، وقال "لقد سمعت بأمر الإستدعاء ، ولكنى لم أبلغ به ، وكان ذلك يوم 8 يناير وإدعى أنه ليس له علاقة بما حدث مؤخرا ، وإنما علاقته تنحصر كمواطن تربطه علاقات عديدة بكل الأنظمة المتواجدة بالتحرير ، وليس "6 إبريل" فقط !!!!!! ... ثم فجأة إختفى قبل صدور قرار للنائب العام ، بمنعه من السفر فى التحقيق الذى أجرى مع د.أيمن نور بالأمس 10 يناير 2012.. وإدعى بالإتصال التليفونى أنه ذهب للعلاج المفاجئ ، كما إدعى أنه لم يكن يعلم أن هناك قرار ربما يصدر بمنعه من السفر ، وقال "سوف أعود فى خلال بضعة أيام" .. وبالطبع هو لن يعود إلا إذا تأكد أن كل الأدلة المقدمة ضده لا تدينه !!! ...

** ونتساءل هنا .. من الذى أعطى هذا الظهور المكثف لكل هؤلاء والكثيرون ممن أساءوا لمصر ، ومن قدم المهندس "ممدوح حمزة" للشارع المصرى ليفتى كما يريد ويظل يصول ويجول داخل الأستديوهات وعلى صفحات الجرائد ، يهدد ويتوعد ويحذر .. تارة الشرطة المصرية ، وتارة الجيش المصرى ، وتارة الحكومة المؤقتة ، ومعه شريكته فى النضال ، السيدة "فريدة الشوباشى" ، ودكتور الأسنان "علاء الأسوانى" ، والسلفى "جورج إسحق" ...

** كتبنا كثيرا ، ضد ما يقوم به المهندس "ممدوح حمزة" ، من دعم للفوضى والتحريض ضد الوطن .. وفى إحدى مقالاتنا شرحنا لماذا تم القبض عليه وهو فى لندن ، ولماذا ظل 36 شهرا فى سجون لندن ، فى أعتى السجون إجراما ، وهو سجن "بيل مارش" .. وكانت التهمة الموجهة إليه هى التحريض فى إغتيال 5 شخصيات وزارية ، ولم يساعد فى الإفراج عنه إلا الرئيس السابق "حسنى مبارك" .. وعندما أفرج عنه وعاد من لندن ، قام بالإتصال المباشر بالسيد الرئيس وشكره وقدم إمتنانه له وكان ذلك منشور فى جميع وسائل الإعلام والصحف المصرية ...

** ظل الإعلام المصرى ، والقنوات الخاصة ، وصحيفة المصرى اليوم ، تفتح أبوابها للإستشارى ، وحاشيته .. ولم يسأله أحد لماذا قمت بدفع الكفالة ، وهى مبلغ 20 ألف جنيه للناشطة "أسماء محفوظ" .. عندما أحيلت للتحقيق معها فى القضاء العسكرى .. والكثير .. والكثير ...

** لم يكن الإستشارى هو الضيف الوحيد بالقنوات المصرية والخاصة والفضائية ، وبرامج التوك شو .. بل جماعة الإخوان ، ظهروا فجأة على هذه القنوات ، والجماعة السلفية .. شاهدنا بأعيننا وسمعنا بأذاننا أحد زعماء السلفيين ، قام بتكفير كل الأقباط فى برنامج يقدمه الإبراشى .. وقام البعض الأخر بإصدار فتاوى تكفير السياح ، ومنع سياحة البلاجات ، والإكتفاء بالسياحة الدينية ، وقام أخرين بتكفير كل من يطالب بالإبقاء على أثار مصر ، وأصدر فتوى ، على إثرها قام بعض المتخلفين بهدم بعض التماثيل ، وقام البعض الأخر بتغطية بعض التماثيل بالشمع ، مما أضر بسمعة السياحة فى مصر ، وسبب لها أضرارا مادية كثيرة جدا ، بل وأضر بسمعة مصر فى جميع أنحاء العالم وأغلق أبواب الرزق أمام معظم الشركات السياحية مما إضطرها إلى غلقها ووقف نشاطها ، ولم نجد قرار واحد يحيل البرنامج أو صاحب فتوى التكفير إلى النائب العام ، أو غيره بتهمة هدم الإقتصاد المصرى والترويج ضد السياحة المصرية ... ولم تتوقف فتاوى الهدم على ذلك .. بل شاهدنا ضيوف هذه القنوات بعض أعضاء من شباب منظمة "6 إبريل" ، وهم يتفاخرون بأنهم كانوا يصنعون زجاجات المولوتوف لإلقائها على القوات المسلحة .. لأنها تجرأت وطالبت بالحفاظ على مؤسسات الدولة ، وطاردت بعض الصبية .. رغم الواقع الذى رأيناه أن البلطجية والصبية هم الذين كانوا يهاجمون الشرطة العسكرية ، وبعض رموز من جنود القوات المسلحة ، ويقذفونهم بالحجارة والمولوتوف ، فى نفس الوقت كانوا يحرقون فى المجمع العلمى ، وهم يتراقصون ، حتى أنهم منعوا سيارة إطفاء من أداء عملها .. وسمعنا أنهم قاموا بسحل سائق السيارة حتى موته ...

** وللأسف قام الإعلام الخائن ، بإستضافة كل من قام بالطعن على المؤسسة العسكرية ، وهم يدينون المؤسسة ويتساءلون كيف أطلقوا النار والقنابل المسيلة للدموع على شباب زى الفل والعسل ... لم يفعلوا شيئا سوى الإعتصام ونصب الخيام ومنع السيد رئيس الوزراء من أداء عمله ، وأغلقوا شارع القصر العينى .. وتساءل الإستشارى "ممدوح حمزة" ، لماذا هاجموا هؤلاء الأبرياء ، لازم الدولة تسمعهم وإلا سيتكرر ذلك مرة أخرى ، قال هذا الكلام لجميع وسائل الإعلام ، والمجمع العلمى يحترق ، وظل ينتقل من قناة إلى أخرى ، وهو يذيع بيانه الحنجورى ولم يأبه بأن تاريخ مصر يحترق ...

** لم يكن هذا الإستشارى بمفرده ، بل ظهرت نفس النغمة من الجنرال "جورج إسحق" ، والغريب الأطوار "علاء الأسوانى" ، وبيان جماعة "الإخوان المسلمين" ، و"إبراهيم عيسى" ، و"بثينة كامل" ، والكاتب "حسن نافعة" ... والعديد .. والعديد ، الذين لم يستضيف التليفزيون وبرامج التوك شو غيرهم ، وكلهم كان حوارهم يبدأ بالرفض على إستحياء ، حتى يصلوا لكلمة "بس" ، وتنفك صواميل أفكارهم ، وتنفك عقدة لسانهم ، وهات ياطعن فى المجلس العسكرى ، وكيف تجرأوا على إهانة الثوار الذى هم فى الأصل مجموعة من البلطجية ، كما كانوا يطالبون بضرورة تسليم السلطة فورا لحكومة إنتقالية مدنية ، وعمل مجلس رئاسى ثورى ، ووقف المحاكمات العسكرية .. وهكذا .. وهكذا ..

** لم يعد المواطن المصرى المقهور ، لا يسمع ، ولا يشاهد منذ 25 يناير ، إلا هذه الوجوه العفنة داخل هذا الإعلام العفن .. وللأسف لم نجد قناة واحدة تهاجم المخطط الذى تدبره أمريكا ضد مصر ، بل إذا ظهرت مداخلة لأحد المواطنين تطالب بغلق المعابر والحدود مع حماس ، واليقظة لما يدور على الحدود مع إسرائيل ، والمؤامرة التى تدبرها أمريكا لإسقاط مصر ، نجد أن مقدمة البرنامج تغلق التليفون فى وجه المتصل ، وتعتذر وتدعى إنقطاع الخط ، وتطلب منه ببجاحة أن يحاول الإتصال مرة أخرى ..

** هذا بجانب مقدم برنامج فى قناة "المحور" ، قام بتوبيخ مدير أمن الأسكندرية ، بأن يلتزم بأداب الحوار معه ، وإلا سيضطر لغلق الخط ، عندما سأله عن أحوال الأمن فى الأسكندرية ، أثناء إشتعال المجمع العلمى ، فقال له مدير الأمن "أنتم جالسون فى بيوتكم ، ولستم وسط الأحداث" .. وهى معروفة عربيا ولغويا ، أنها كناية عن الفرق بين من فى الحدث وسط النار ومن يشاهده ..

** أما عن صاحبة العصمة ، وعرش الطاووس "هالة سرحان" ، فقد سبق أن هربت من شاشة روتانا ، بعد تقديمها حلقة مفبركة عن عالم "بنات الليل" فى مصر ، ثم عادت مرة أخرى ، لتقديم برنامج "5 نجوم" ، الذى سقط هو الأخر ، وظل فشلها يطاردها ، فى فبركة حلقة "بنات الليل" ، والتى حاولت أن تخدع المجتمع بتقديم حلقة مفبركة ، رغبة منها فى الإثارة التى رفضها الجميع ، وإتهمت بالإساءة لسمعة مصر ، وظلت هاربة وسقطت بعد أن إنتهت برامجها الجنسية التى لم تعدو إلا أن تكون مجرد تسلية لليالى المصريين والعرب ، تنتهى أثرها بعد أن ينتهى برنامجها .. وبعد 25 يناير ، عادت "هالة سرحان" حيث تحولت إلى مناضلة فاشلة ، ومذيعة تصلح لإدارة غرز الحشيش ، وليس برنامج إعلامى .. وهى تنفخ فى نفسها ، وأطلق عليها كل ضيوفها لقب "دكتورة" ... ونتساءل .. دكتورة فى إيه بالضبط؟!! .. هل كانت تشترط على ضيوفها أن تقدمهم فى حلقاتها المسخرة ، بشرط أن يدعوها يادكتورة ..

** هذه بعض النماذج السيئة التى إنتشرت على الفضائيات .. وزاد عليهم الإخوانية حتى النخاع "منى الشاذلى" .. والمناضلة الحمساوية "دينا عبد الرحمن" .. والملالى "محمود سعد" .. ربما أكون قد نسيت الكثير ، ولكنى أعترف أننى مللت هذه الحكاوى التى لا يتوقفون عن إذاعتها .. هذا بجانب الصحافة المنفلتة التى تحولت إلى بغبغان يردد مطالب الإخوان ، وعلى رأسهم صحيفة "المصرى اليوم" بضيوفها الأجلاء .. الكاتب "حسن نافعة" ، والسيناريست "علاء الأسوانى" ، والكاتب "بلال فضل" .... وعمار يامصر ستان .. وكل عام وأنتم بخير ...

مجدى نجيب وهبة
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: