نتائج كوارث "25 يناير".. هدم شارع الهرم وأسلمة السياحة/ مجدى نجيب وهبة

** إنها إحدى النتائج المبهرة لثورة "25 يناير" المجيدة .. التى يصر الأغبياء والمتنطعين بالداخل والخارج على تسميتها .. كما يصر الإعلام العاهر على تلقين كل ضيوف برامجهم ، أن يتلو هذه العبارة أثناء الحوار .. حتى لو كان المتحدث يتكلم عن مشكلة "المجارى" .. فلا مانع أن يبدأ حديثه بالتبجيل فى ثورة "25 يناير" المجيدة .. هذا بالإضافة إلى المؤتمرات التى تنعقد فى الداخل والخارج .. فبمجرد أن تبدأ أى حوار بعد تلاوة القرأن الكريم لإفتتاح إحدى الندوات التى لا بد أن تبدأ بتوجيه الشكر لثورة "25 يناير" المجيدة ، التى لولاها ما وجد مجلس "قندهار" .. ولما وجدت "مجلس شورى الجماعة" .. ولما شاهدنا المرشح "صلاح أبو إسماعيل" ، وعلمنا أن السيدة والدته تتمتع بالجنسية الأمريكية .. ولما سمعنا عن خروج أهل الكهف ، والوطاويط ، وخفافيش الظلام ، ليتقلدوا مناصب الحكم فى مصر .. ولما سمعنا عن ألقاب عديدة دخلت قاموس حياتنا .. فالبلطجية أصبحوا ثوار ، والعوالم والغوانى تركوا شارع الهرم ، وأصبحوا حرائر .. وإمتلكوا السيارات الفارهة والأرصدة فى البنوك .. وحملوا جوازات سفر دبلوماسية ، ينطلقون فى كل دول العالم لعقد المؤتمرات والصفقات من "صربيا" إلى "واشنطن" .. ومن "قندهار" إلى "قطر" .. ومن "الجزيرة" إلى "العربية" .. وتفككت صواميل الوطن الذى لم يعد هناك أصلا وطن نبكى عليه ، أو نتباكى من أجله ..
** أما عن طريقة أسلمة السياحة فى مصر .. فهى تبدأ أولا بشارع الهرم .. وقد بدأت بالفعل .. فمنطقة الهرم وحدها ، بها ما لا يقل عن 25 ألف سلفى .. فما كتبته بوابة الأهرام بالأمس ، عن محاولات شراء شارع الهرم ، ما هو إلا البداية .. فيبدأ رجال أعمال بارزين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين ، فى تقديم عروضهم لشراء فنادق وملاهى ليلية ، وعرض مبالغ ربما تتجاوز قيمة المبنى .. ولكن هناك هدف واضح ، وهو شراء كل هذه الفنادق ، والتحكم فى مرفق السياحة .. لتفعيل السياحة الإسلامية ، أو تحويل منطقة الهرم إلى منطقة نفوذ سلفى ، وحكومة طالبانية .. وبذلك يمكنهم دون تدخل من أحد ، أن يهدموا الأهرامات ، أو أبو الهول .. والإستيلاء على كل أثار مصر الفرعونية .. وتحقيق حلم الشيخ "عمر عبد الرحمن" الضرير ، والذى يسجن حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية .. فقد قال "لو أن الأمر بيدى ، لهدمت كل الأثار ، حتى لا يجد السياح شئ يأتوا إلى مصر من أجله" .. وعمار يا ثورتنا المجيدة 25 يناير ...
** وبهذه المناسبة .. نذكر قصة أحد أصحاب سلسلة محلات شهيرة بالمحلة .. الذى يروى قصته أهالى شارع "بورسعيد" .. إنه كان بائعا متجولا بعربة يد ، حتى طالت لحيته ، وقصر جلبابه .. فظهرت عليه علامات الثراء ، وإفتتح أول محلاته لتجارة المفروشات .. ثم توالت عمليات شرائه للمزيد من المحلات بالمنطقة .. وكان أخر هذه المحلات فى منتصف عام 2008 .. عندما حاول إجبار صاحب محل فى منطقة "العباسى" ، مشهور بالبلطجة ، على بيع محله .. فوقع صدام عنيف بينهما ، وصل إلى حد إستخدام الأسلحة البيضاء ، والجنازير ، وإطلاق الأعيرة النارية .. ولولا تدخل الشرطة لإنتهى الموقف بمجزرة بشعة .. وفى النهاية عقدت جلسة صلح ، وعرض فيها ضعف ثمن المحل ، وتم البيع بمبلغ 600 ألف جنيه عام 2008 .. ولأنه إستطاع السيطرة على السوق ، سواء من خلال المحلات التى تحمل إسمه ، أو التى تعمل بأسماء أخرى تابعة له .. فقد أصبح باقى التجار يتحاشون الإصطدام به ، أو إغضابه ، حتى لا يغلق عليهم السوق على حد قولهم .. وقد إستطاع السلفيين فى وقت وجيز السيطرة على كل المحلات فى شارع بورسعيد .. حتى شارع العباسى ، والتربيعة ، وشارع البهى .. فكل البائعون لديهم "ملتحون" ، ويرتدون ملابس عادية "قميص وبنطلون" لكن قصيرا طبقا لتعاليمهم .. أما البائعات فبعضهن "منقبات" ، والبعض الأخر يرتدى الإسدال ...
** هذا عن المحلة .. فماذا عن شارع الهرم التى ستكون البداية حين يسيطروا على كل المحلات والشركات فى مصر ؟!!! ..
** أما عن مستقبل شارع الهرم فى ظل حكومة إسلامية ، والتى لم تتحقق لهم حتى الأن .. ولذلك فالعروض مغرية بعض الشئ ... ولكن فى حالة تمكن الإسلاميين من حكم مصر .. سوف يغلق شارع الهرم سواء رغبوا أصحاب الفنادق والشركات السياحية ، أم لم يرغبوا .. أما عن الملاهى الليلية فسوف يتولى أمر هذه الأنشطة "جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر" .. عن طريق مطاردة كل العاملين بالملهى أو حرقه .. أو تهديد أصحابه ، مما يضطر كل العاملين بالملهى من الهروب .. وهو ما يجعل صاحبه أن يعرضه للبيع بأى ثمن .. بل فى ظل هذه الفوضى ربما نجد بعض البلطجية يستولون عليه لبناء زاوية أو جامع ، ولن يجد صاحبه قوة تعيد له حقه ، أو قانون ينصفه ..
** وبالتبعية .. ستنهار السياحة فى مصر .. بعد أن تتناقل وسائل الإعلام هذه الأحداث .. مع الحرص على تضخيمها .. ورغم كل هذه الأحداث التى نعرضها ونكشفها للمجتمع والعامة إلا أنه هناك إصرار على الغيبة والتجاهل ، والتعمد لعدم محاربة هذه الظواهر .. فى الوقت الذى نجد أن عملية تحويل مصر تسير وفق الخطة الممنهجة والموضوعة مسبقا ، إلى حكومة طالبانية ، دون تدخل من أى مسئولين بما فيهم المجلس العسكرى .. الذى أعلن أنه لن يفرط فى مكتسبات أنشطة الجيش ، فهى خط أحمر .. أما مصر فيبدو أنها لم تعد خط أحمر للمجلس العسكرى .. وأمجاد ياثورة "25 يناير" !!!!!!!!
صوت الأقباط المصريين

CONVERSATION

0 comments: