لا بمكن أن تكون المعارضة بالإجماع مرفوضة وحملة تمرد إذا ما ظلت سلمية وأيا كان انتماءاتهم سوف تكون وبالتأكيد هي الأفضل ولا مقارنة في الأصل بينها وبين المخربين الذين يخرجون على طبائع الشعب المصري المتحضر في أصل تكوينه، هذه من ناحية وفي المقابل أقول ومن ناحية أخرى، علينا أن ننظر إلى هذه الحملة متى بدأت وكم ستستغرق من الوقت لجمع توقيعات تفوق الــ 15 مليون مصري لتعطي رسالة لأنصار الدكتور محمد مرسي وللمصريين أن كارهي الرئيس المصري أكثر من محبيه وبأنهم أصحاب حق في المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، وهذه هي أهداف الحملة المعلنة، فإذا ما وصلوا إلى الرقم المستهدف – أتصور – بأن ذلك قد يستغرق وقتا لا يقل عن شهر على أقل تقدير، ثم للحيدة ودواعي الإنصاف والعدل في الحكم على الأشياء علينا أن ننظر في المقابل للوقت الذي أتيح لـلذين خرجوا ليعطوا أصواتهم للدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية السابقة، وقد كانوا قرابة 14 مليون مصري، وكلنا نعلم بأنهم قد خرجوا لساعات معدودة ولمدة يومين فقط..، وعليه، أعتقد بأنها ومهما تكن النتائج التي ستصل إليها الحملة لا يمكن أن تعبر عن واقع فعلي مقنع ذلك لأن الطريقة في مجملها غير عادلة بل قد تعبر عن رؤية أخرى، وهي أن باقي المصريين الذين لم يعطوا أصواتهم (( لتمرد )) هم أنصار الدكتور محمد مرسي - وذلك - لمساحة الوقت الذي أخذته الحملة لإنجاز مهمتها وهو كما نراه مفتوحا على مصرعيه، ويأسف لهم بأنهم قد يخسرون الرهان مجددا وفقا لهذا المنطق، وللأمانة أتصور بأنهم إذا استطاعوا أن يصلوا لرقم يفوق عدد نصف سكان مصر بشرط الشفافية وعدم التدليس سوف تكون طريقتهم قد عبرت عن الرأي العام بطريقة تلامس واقعا مقنعا، غير أنه في النهاية يبقى حائلٌ لهم مقولة القانونيين وتوصيفها بأنها حملة غير ملزمة لأنها غير قانونية، كما أنها تفتقر إلى الكثير من المبادئ التي يحترمها العقل كالعدل وإتاحة الفرص المتكافئة والشفافية و........... وإلا لأصبح من حق الأحزاب والفصائل السياسية استخدامها لذات الغرض، - ناهينا – عن حق استخدامها من قبل أي طرف خاسر في انتخابات رئاسية في أي بقعة من العالم لإظهار أحقيته في حكم بلاده، وأخشى أن تكون حملة تمرد في نهاية المطاف قد ضيعت وقتا وجهدا كان يمكن أن يبذلا في صياغة مشروع سياسي واقتصادي يقدم للمصريين بديلا مقنعا لهم ليبعدهم عن ساحات التناحر السياسي التي تعطلهم عن إنجاز أهداف ثورتهم الرائعة.إقرأ أيضاً
-
** هذه الرسالة أرسلها إلى كل أسرة فقدت إبن من أبنائها ، أو بنت من بناتها .. إلى كل أم تبكى على إبنها ، وكل أب فقد فلذة كبده ، وكل أسرة فقدت...
-
ألم يأن الأوان بعد أن استقرت الثورة في مصر، ونجحت في إجراء انتخاباتها البرلمانية، ورفعت حالة الطوارئ المقيتة التي كانت مفروضة على الشعب المص...
-
البطل نواف غزالة يتحدث الى الزميل أكرم المغوّش عام 1954نصب الديكتاتور اديب الشيشكلي نفسه حاكماً على الجمهورية العربية السورية وحلّ مج...
-
تلقيت رسالة عبر بريدي الإلكتروني موجهة من الدكتور تمام كيلانى ، تخلو للأسف من أبسط أبجديات التهذيب في لغة التخاطب ، فيما يلي نصها كما وردت :...
-
ألآن وقد فرغتُ إلى نميرٍ فهذا حين كنتُ لها عذابا جرير لقد ظهر الرجال و حدثت الملحمة على مسرح العالم وقف الرجال الشجعان على المشا...
-
لن ينسى العالم اغبى ثورة فى التاريخ ثار الشباب املا فى التغير والعدالة وكانو يختبئون خلف شعار الديمقراطية بدأت بمظاهرات وسرعان ما سقطت الديم...
-
إن الكثير من السيدات المتزوجات لا يشعرن بالنشوة ولا يتحقق لهن الإشباع الجنسى الكامل عند ممارسة العلاقة الزوجية " الجماع "...
-
أتذكر أن أحد أساتذتي كلفني ذات مرة بإعداد دراسة حول أكثر وأقل دول الاتحاد السوفيتي السابق نجاحا لجهة تطبيق الديمقراطية وبرامج الإصلاح ال...
-
سوسن السوداني ، مقيمة في أستراليا . شاعرة عراقية مهمة جدا مواليد ١٩٧٤م . شعرها يمتلك إحساسا عاليا ، وهذا شعر نادر جدا . لكن هي مشاكسة ، ...
-
هَذِهِ الخواطر كَتَبْتُها في صَيْف عام الفين و اثني عَشَر لِلْقِرَاءه التَرْفيهية و أيضاً كنقد فني اثناء لَحَظَات صَفَاء ذِهْني حينَما ...



0 comments:
إرسال تعليق