انتفاضة الدولة والانتصار/ سري القدوة

 ان من يصنع التاريخ هم الجماهير .. ومن يصنع الثورة هم الجماهير .. ومن يصنع العودة ويحمي فلسطين هم الجماهير.. ومن يحمي فلسطين هم الجماهير صاحبة الحق الأول في تحديد المناخ والوقت المناسب والضمان الأساسي لتفعيل فعاليات الانتفاضة وحماية الارض الفلسطينية من السرقة والمصادرة والنهب الاسرائيلي المتواصل من خلال الصمود والتثبت بالأرض وحمايتها ..  هذا هو مفهوم المقاومة الشعبية .. مفهوم الانتفاضة الثالثة وما أردنا هنا التاكيد عليه هو حق العودة وحق النضال الشعبي من اجل حماية الارض الفلسطينية أي ان شعب اقتلع وهجر من ارضه وخرج عنوه من حقه العودة الي المدن والقرى والمناطق الفلسطينية والعمل علي حمايتها ومن قال ان الشعب الفلسطيني مات ولا يمكن ان يعود او تناسي او نسي فلسطين يكون مخطئ ومن اعتقد ان الشعب الفلسطيني شعب عابر الطريق فهو لا يرى وفقد صوابه ..

نريد لكل فلسطيني أن يرى فلسطين، وإن يعيش علي ارضه ويمارس حقوقه وواجباته وان تكون العودة ممارسة عملية وليست شعارا، ففلسطين لنا، ومن حق كل فلسطيني ان يعود الي أراضيه وفي أي وقت يشاء ..

من باب الشمس كانت البداية ومن باب الكرامة جاءت الارادة والعزيمة والإصرار علي مواصلة مسيرة النضال وتواصل الفعاليات الشعبية لحماية الارض الفلسطينية  وبدأت بفرض كلمتها النابعة من الضمير، وشكلت صحوة كبيرة عبرت فيها جماهير شعبنا عن إصرارها على استعادة حريتها وممارستها للانتفاضة ، وعلى تأكيدها على تحقيق مطالبها وتطلعاتها، إضافة إلى العمل علي إنهاء الانقسام البغيض واستعادة الوحدة الوطنية بين شطري الوطن.
  
أن الاقتحام الهمجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي لقرية باب الكرامة واعتداءه على سكانها وهدم لمسجدها وخيمها واعتقال العديد من أهلها لن يوقف ابداعات شعبنا في مقاومته الشعبية، بل سيزيد من إصرارنا على المضي قدما في العودة إلى باب الكرامة وباب الشمس وإلى كل بقعة في أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن باب الكرامة عنوان كبير للكرامة الفلسطينية ووصمة عار في جبين نتانياهو وحكومته العنصرية.
  
إن صمود أهلنا في باب الكرامة وباب الشمس واستلهام المواقف النضالية والاربداعية للمقاومة الشعبية هو أكبر دليل على إرادة شعبنا في التصدي والإبداع بنضاله الشعبي المقاوم، وأنه قادر دائما على التصدي للحملات الاستيطانية المسعورة، وأن المرحلة المقبلة  ستشهد تصاعداً وتنوعاً وإبداعاً في المقاومة الشعبية بكافة أشكالها وألوانها، وان شعبنا الفلسطيني يملك الحق الكامل في البناء في كل الأماكن التي يريدها، ولسنا بحاجة إلى تصريح أو إذن من الاحتلال  الإسرائيلي، وأن على المستوطنين والاحتلال أن يرحلوا عن أرضنا وشعبنا.
  
ان التاريخ يصنعه الرجال المؤمنون بحتمية الانتصار والمستعدون للتضحية وهذا اليوم هو يوم الانتفاضة الثالثة سيفاجئ الجميع ولم يعد سرا بأنة بات قريبا يوم فلسطين يوم الانتفاضة الثالثة انتفاضة الدولة والانتصار ..
  
إننا نحي شعبنا العربي الفلسطيني وكل الايادي الشريفة التي ساهمت في تدعيم قرية باب الشمس وقرية باب الكرامة والتحية لشباب الانتفاضة المباركة .. انتفاضة الشباب العربي الفلسطيني التي تطالب بضمان حق العودة والتي تنطلق اليوم للعمل الجماعي والحشد الجماهيري تدعيم الانتفاضة الثالثة من اجل عوده أبناء الشعب الفلسطيني الي أراضيهم والحفاظ علي حقوقهم وحمايتهم من البطش والقمع والإذلال  الذين يتعرضون له .
  
أن نهج المقاومة الشعبية هي الرد الأمثل على ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي من جرائم وانتهاكات يومية في الأراضي الفلسطينية، وهنا تكمن أهمية نهج القرى الافتراضية التي شرعت المقاومة الفلسطينية في إقامتها في مناطق مهددة بالمصادرة لصالح الاستيطان والجدار العنصري .
  
أن قرية الكرامة وقبلها باب الشمس نماذج يحتذى بها في مقاومة الاحتلال ومن اجل التصدي الفلسطيني لعمليات التهويد التي يقوم بها جيش الاحتلال وحكومة الارهاب الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ، وبات اليوم من الضروري تعميم هذه التجربة النضالية واعتماد يتوجب هذه النماذج على كافة انحاء الاراضي المهددة بالمصادرة من قبل الاحتلال لصالح توسيع الاستيطان وجدار الفصل والضم العنصري .
  
لقد بات من الضروري والمهم وحدة الجهد الوطني والشعبي  تحت مظلة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة .. انتفاضة الدولة والاستقلال وتنسيق الجهد الوطني للاستمرار في المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ومستوطنيه ، والعمل الجاد والسريع من اجل انهاء الانقسام وإتمام المصالحة من اجل تخطي المرحلة الحالية التي تمر بها قضيتنا الوطنية ، كون الوحدة الوطنية هي الاساس لاي تحرك فلسطيني .
  
أن العمل الشعبي وبإشكاله الموسعة يعد شكل اساسي من اشكال المقاومة الشعبية  والتي يجب توسيعها وترسيخها فلسطينيا  من اجل مقاومة عمليات الاستيطان والتهويد وبناء الجدار من خلال إقامة البلدات على الأراضي المهددة بالإستيطان ، والمسيرات الأسبوعية ، وكذلك حماية المزروعات، وفتح الطرق المغلقة، والمقاومة الإقتصادية من خلال مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، وكذلك المقاومة التي يخضوها الأسرى في سجون الإحتلال في معركه الأمعاء الخاوية ضد إدارة سجون الاحتلال وقراراتها الجائرة .

أن البداية كانت في قرية باب الشمس ومن ثم تواصل الجهد الشعبي والوطني  اليوم في قرية الكرامة ، وسنكون غد في قرى أخري تقام في كافة أنحاء الاراضي الفلسطينية المحتلة من شمالها الى جنوبها .

فمن باب الشمس الي قرية الكرامة المقامة على أراضي بيت اكسا تتواصل المعركة الفلسطينية من اجل التصدي الشعبي للاستيطان وحماية الارض الفلسطينية من المصادرة علي طريق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها ..

عاشت الانتفاضة الفلسطينية الثالثة .. انتفاضة الدولة والانتصار..

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

CONVERSATION

0 comments: