الأسرى أحرار رغم القيود/ سري القدوة


الي هؤلاء الأبطال الصامدين خلف القضبان .. الي من يكتبون اسم فلسطين بحروف المعاناة والألم .. الي من يتطلعون الي فجر الحرية أليكم التحية يا اغلي ما نملك .. يا مقومات شعبنا النضالية وزخمه الثوري والكفاحي.. أيها الرجال في زمن عز به الرجال يا فرسان فلسطين وأبطالها .. يا من تصنعون النصر بصمودكم يا من تكتبون النصر بوفائكم.. أيها القادة يا جنرالات الصبر والصمود الفلسطيني..

انتم الأحرار ونحن الأسرى.. انتم الأحرار وستبقون دوما أحرارا لأنكم تمثلون اليوم الضمير العالمي وتمثلون اليوم الانجاز الدولي الهام لمؤتمر الأسرى الدولي الذي عقد في في مدينة بالي في اندونيسيا وبحضور 120 دولة من دول حركة عدم الانحياز حيث باتت قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب لديها تأثير كبير على المجتمع الدولي وان هذه القضية هي قضية مركزية، وهي المرجعية لعملية وفعالية بناء السلام العادل في المنطقة .

ويأتي بيان ( مدينة بالي ) في غاية الأهمية حيث ندد البيان بالانتهاكات التعسفية الخطيرة التي تجري بحق الأسرى والتي اعتبرها جرائم ضد الإنسانية سواء من حيث استخدام التعذيب والإهمال الصحي بحق المرضى واعتقال الأطفال والاعتداء على المعتقلين والعزل ألإنفرادي وغيرها.

ان ملف الأسرى بات ملف مهم وشائك ومعقد وبات الأسرى ومع كل فجر جديد ينتظرون العمل علي تفعل قضيتهم , بعيدا عن تناقضات المواقف الدولية والعمل من اجل تفعيل قضية الأسرى وطرحها دوليا ومما لا شك فيه بان انعقاد ونجاح المؤتمر الدولي الذي عقد في مدينة بالي في اندونيسيا وربط نجاح عملية السلام بأكملها بضرورة أطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال وان تتبني الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية قضية أسرى فلسطين , ورفع مستوى الوعي لقضية الأسرى والعمل على الإفراج عنهم وتوفير الحماية القانونية لهم بموجب القانون الدولي الإنساني , فانه وبذلك يكون لأول مرة في التاريخ سيتم طرح قضية الأسرى من ضمن المجتمع الدولي وتبنيها ليكون أسرى فلسطين أحرارا رغم القيود والانتهاكات الإسرائيلية , وان ذلك يؤكد مجددا علي ان قضية الأسرى هي قضية عادلة وإنسانية ولها عمقها التاريخي والوطني والأخلاقي وبعدها السياسي علي صعيد الصراع العربي الإسرائيلي وعمليه السلام في رمتها , فلا سلام ولا تقدم في عملية السلام دون تحرير الأسرى ولا مفاوضات دون ان تكون قضية الأسرى هي من القضايا الأساسية التي يتم طرحها وتداولها ..

لقد جاء انعقاد مؤتمر بالي بعد انعقاد مؤتمر الجزائر الدولي لأسرى فلسطين ومؤتمر المغرب وسلسة تحركات دبلوماسية ناجحة أدت الي الخطوة الأولي لتدويل قضية الأسرى وتفعيلها دوليا عبر العمل علي التوجه الفلسطيني والعربي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتبني قرار يطلب من محكمة العدل الدولية إصدار فتوى لتحديد الوضع القانوني للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين لدى السلطة المحتلة بموجب القانون الدولي.

أننا وفي ظل استمرار معاناة أسرى فلسطين وممارسات الاحتلال الإسرائيلي من تنكيل وتدمير للإنسان الفلسطيني الأسير والنيل من صموده وإنسانيته , أننا وفي ظل ذلك نتطلع الي عمل جاد وفاعل وجدي ومتواصل بعيدا عن العمل الشكلي والعلاقات العامة من اجل الأسرى حتى لا ننساهم ويكونوا مجرد أرقام في سجلات الصليب الأحمر الدولي ..

نريد تفعيل قضية الأسرى كقضية مركزية في ضمير كل فلسطيني وكتوجه وطني وعربي ودولي لدى الأحرار والشرفاء في العالم وان يعمل المجتمع الدولي كوحدة واحده ويتبني قضايا الأسرى وان يعمل علي إنهاء معاناتهم فورا , لان الأسرى هم القادة لشعبنا وهم الأبطال الذين يدفعون حياتهم ثمنا ليعيش الآخرون .. نريد أن تكون قضية الأسرى هيا القضية الأساسية التي نعمل ونناضل مع أحرار العالم من اجلها لان أسرى فلسطين في سجون الاحتلال هم يمثلون الشعب الفلسطيني وان حريتهم هيا حرية الشعب وأننا جميعا أسرى في ظل غياب حرية أسرانا من سجون الاحتلال ..

رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين

http://www.alsbah.net


CONVERSATION

0 comments: