
ولكي تحافظ مؤسسة الاحتلال على أمنها الذي لا أحد في العالم يعرف أين يبدأ وأين ينتهي، فأنها تذهب دائما الى ما نهت عنه القوانين الدولية. والى الأشد من الممارسات الارهابية بحيث تبدو أمامها الممارسات الفاشية ضئيلة.
أعلام وأحلام وهتافات.. هذا كل ما حمله الفتية الذين خرجوا من مخيماتهم بإتجاه الحدود في ذكرى النكبة، وفي أهدابهم القرار الاممي رقم 194 الذي ينص صراحة على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم... عند الحدود كانت عسكريتاريا الاحتلال بإنتظارهم ليبدأ حفل ارسال الرصاص الى أجسادهم العارية.
قتل في وضح النهار ما حدث في قرية مارون الراس اللبنانية وبلدة مجدل شمس السورية.وهناك عند أبواب مخيم قلنديا في القدس وبيت حانون في غزة المحاصرة.
الامن الاسرائيلي لا يتحقق الا بإراقة دماء الفتيان الفلسطينيين ودماء الاطفال في غير زمان ومكان..جنود مدججون بأحدث الاسلحة امام فتيان عزل.. وبلا مقدمات ينهمر الرصاص.
المشهد برمته لا يوحي بأنه دفاع عن النفس، بقدر ما يبدو فيه من شهوة.
شهوة القتل، تغذيها ثقافة عالية من الكراهية للآخر حتى ابادته.
منذ ان وجدت أسرائيل وهي على هذه الصورة المتوحشة، تسفك دماء الفلسطينيين والعرب، وتجد دائما في الغرب وامريكا من يغطي لها جرائمها ويبرر أفعالها الشنيعة.
أين يختلف المشهد الاسرائيلي المتحفز دائما لاطلاق النار على المدنيين العزل عن المشهد الذي نشهده اليوم في ليبيا أو في سوريا؟
لا إختلاف، فلماذا تتنافخ امريكا ومعها الاتحاد الاوروبي وبعض العرب على حقوق الانسان في هذه الدول، بينما يصبحون عمي وبكم عن جرائم اسرائيل اللامتناهية في قمعها للإنسان الفلسطيني.
ان الذي يطالب الضحية الفلسطينية بالهدوء عن مطالبها بالحرية وبحقوقها في وطنها التاريخي.. انما يغالط القانون الانساني ومبادئ العدالة، وبالتالي هو شريك في جرائم الاحتلال ولن يستطيع اخفاء الشمس بغربال.
* كاتب فلسطيني
0 comments:
إرسال تعليق