
تلك هي الثورة التي جعلتني أنظر لابني أحمد ذو العامين و أقول له ماذا تريد أن تكون فيرد بتلعثم عمره مهندسا كما عودته ليحقق حلم قديم فشلت أن أحققه . فأقول له زد على رغبتك أريد أن أشرف برئاسة أم الدنيا فالحلم يا ولدي صار ممكنا .
هكذا رأيت الثورة التي قلبت كل الموازين . و معايير الواقع و الحلم . هي الحدث الذي أفرد له اعلام العالم بأسره تغطية غير مسبوقة ليس لغرابته بل ليقين راسخ عند الآخر بقيمة مصر و ثقل المصريين الذين اعتادوا أن يمنحوا الأحداث التبجيل . و يرصعوا التاريخ بالمعجزات .
لكن ما كدنا أن نفرح و نهنيء أنفسنا بالثوب الجديد الا و أشجار اللبلاب نراها تنمو متسارعة و تقفز فوق نافذة الضوء التي فجرها الشباب . الشباب الذي لم يخرج للبحث عن وظيفة ليجد بها طعام بل نادى باسقاط النظام و قد كان .
فبدأت أتساءل هل غياب لينين و ناصر سيجعل هذه الثورة فريسة سهلة للمتسلقين أم لقيط يتم وأدها بعد أن أزاحت عن وجهنا التراب .
هل نحن في حاجة ملحة الآن لديكتاتور محب لوطنه كي يحدد لنا جرعات عقار الحرية الذي بات متداولا بعد أن كان مدرجا بالجدول .
صراعات كثيرة للأفكار بداخل كل محب لهذا الوطن عندما نتعمق فيما حدث . فالانسان خلق الله و النفس البشرية لغز رهيب لكن الله أراد الثورة لتكشف لنا هذا اللغز فكيف لبطل من أبطال أكتوبر دافع عن ترابنا يوما صار بائعا لهذا التراب . . .
كم أنت عظيمة يا مصر و كم أنت عجيب أيها الشعب . و هذا ما يمنحني الأمل أن عظمة مصر ستتفوق خلال هذه الفترة على العجايب ليتفوق نصف الكوب الممتلئ دوما .و يعود الى الشارع الحب و السلام و الطمأنينة . . و تحيا مصر . . .
0 comments:
إرسال تعليق