
** ورغم خطورة هذه التصريحات التى تتوالى على الشارع المصرى طوال ساعات اليوم إلا أنه يبدو أن المجلس العسكرى لا يعنيه الأمر من قريب أو بعيد فهل تناسى المجلس العسكرى الكوارث والمصائب التى بليت بها مصر من جراء تلك الفتاوى أم أن هناك تفكير أخر لا يعلمه الشعب المصرى يدار فى الخفاء ولم يعلن بعد لقد أدى التراخى فى عدم مواجهة هذه الفتاوى أو محاكمة قائليها إلى تدمير وتخريب الوطن وسقوط الضحايا ، فماذا ينتظر المجلس العسكرى .. هل ينتظر مزيد من الضحايا والقتلى والخراب .. هل تناسى المجلس العسكرى الحوادث الإرهابية التى تعرضت لها المنتجات السياحية فى قمة الازدهار السياحى ، تلك الإنفجارات الإرهابية التى طالت كلا من شرم الشيخ وطابا وذهب ونويبع وسقط المئات من القتلى مصريين وأجانب .. هل تناسى المجلس العسكرى عام 1992 عندما إستهدف بعض الإرهابيين أتوبيس سياحى أمام أحد فنادق شارع الهرم وكان به عدد من السائحين اليونانيين وسقط العديد من الضحايا .. هل تناسى المجلس العسكرى مذبحة أخرى عام 1993 والتى إستهدفت الجماعات التخريبية أتوبيس للسائحين وهو ما أدى إلى إحتراق الأتوبيس بالكامل وإحتراق عدد من السائحين .. هل تناسى المجلس العسكرى الإعتداء على أكثر من أتوبيس سياحى أمام المتحف المصرى بميدان التحرير فى نفس الوقت الذى تم فيه الإعتداء على بعض السائحين فى منطقة الحسين وألقى الإرهابيين القنابل الحارقة على هذه الأفواج السياحية .. هذا بالإضافة إلى الرصاصات الإرهابية والتى أطلقت من الزراعات على قطار الصعيد الذى كان يقل عدد من السائحين .. وقد شهدت البلاد أزمات خانقة نتيجة تلك الجرائم الإرهابية بعد أن كانت مصر تتمتع بالأمن والإستقرار وإزدهرت فيها السياحة بنسبة قد وصلت إلى 3.2 مليون سائح فى عام 1993 .. هل تناسى المجلس العسكرى مذبحة الأقصر عام 1997 والمعروفة بمذبحة الدير البحرى وما فعله الإرهاب الإسود بالسائحين ، فقد قتل أكثر من 66 سائحا ومثلت بجثثهم وبقرت بطونهم وقطعت أجسادهم إلى أشلاء ، ونفذ الإرهابيين جريمتهم وهم يغتالون زهوا بأنفسهم ، وبرروا جرائمهم الإرهابية بأنهم يطبقون شرع الله ، والأن تعود هذه الفتاوى علنا فى وسائل الإعلام ، بل يستقبل أصحاب هذه الفتاوى فى القنوات التليفزيونية المصرية وهم يتحدثون بكل فخر وزهو عن فحوى فتواهم .. للأسف هذه هى مصر المستقبل .. للأسف هذه هى مصر التى سوف تكون لو وصل جماعة الإخوان إلى الحكم .. للأسف مصر سوف تحترق بفعل الإعلام المتأمر والصحف المأجورة والإرهابيين وصمت المجلس العسكرى على كل هذه الفوضى .. فهل نظل نكتب بدون فائدة فالجميع لهم مصالح خاصة يعملون على تحقيقها والجميع صامتون صمت القبور ولكن الدنيا تنقلب بعد واقعة أى حادث إختطاف لفتاة فالجميع يهرول للحديث فى القنوات المسيحية والجميع يقدم بلاغات للنائب العام ويتناسوا هذه الفتاوى الكارثة التى يطلقها هؤلاء المتطرفين والمتربصين بالوطن ومدى تأثير جسامة هذه الفتاوى والتصريحات والتى ستأكل الأخضر واليابس ولم تدع بمصر قبطى أو مسلم .. نعم طرق الجميع هذه الفتاوى وإنطلقوا للتهليل لصاحب موقعة إنزال العلم من السفارة فى العمارة ، وإنطلقت قصائد الشعر والمقالات النارية والأمانى التى أطلقها بعض الكتاب وهم يتمنون أن يكونوا بديلا عن هذا البطل الذى أسقط العلم من السفارة أعلى العمارة ، وقد قلده أحد المحافظين شهاده الإستحقاق من الدرجة الأولى وسلمه شقة ووظيفة وكأن ما فعله هذا الشاب هو البطولة المطلقة .. ياناس فوقوا ، فمتى يتحمل هذا الشعب دوره الوطنى للحفاظ على تراب هذا الوطن ، متى يفيق البعض منا من الغيبوبة التى أصابت الجميع وصاروا كالسكارى لا يدرون ما يفعلون .. وأن هذا الصمت الذى أصاب الجميع قد يدفع الوطن إلى الجحيم الذى لن يعود منها ، وحينئذ لن تجد مصر من يدافع عنها ، نقول ذلك للجميع أقباطا ومسلمين ربما أخص الأقباط أكثر من إخوانهم المسلمين ، فالأقباط هم الخاسرون لكل شئ ، فسوف يحاربوا فى عقيدتهم وسوف تهدم كنائسهم بل وتحرق وإذا إستمر هذا الحال .. أن لا يشغل الأقباط إلا حفلات السمر والخطب النارية والطعن كلا فى الأخر لتنصيب البعض البطولة والزعامة والبلاغات التى تخصص البعض فى تقديمها إلى النائب العام ، وقد بلغ أحد النشطاء الحقوقيين بتقديم أكثر من ألف بلاغ ولم يقرأ النائب العام بلاغ واحد منهم .. نقول لكل هؤلاء أن الوقت يمر والبلد تمر بمرحلة ليست فى مفترق الطرق وليس فى بداية الطريق كما يزعم البعض أن يقول وليس فى مرحلة جديدة بعد نكبة 25 يناير ولكنها تمر بالمرحلة التى خطط لها أعداء مصر ، أمريكا فى الخارج والإخوان فى الداخل وحماس فى الحدود وإسرائيل تنتظر نتيجة المباراة . أقول لأقباط مصر الوقت يمر بكم ولم يفعل أحد شيئا ولم يتفق البعض لعمل فكر واحد بل أصبحنا مشرذمين كل يطعن فى الأخر وإذا كان الحال كذلك بنا هنا فماذا تنتظرون يا أقباط مصر . أعتقد أن النتيجة ستكون مأساوية ولا تلوموا إلا أنفسكم ..
** تحية خاصة من خلال موقعنا "صوت الأقباط المصريين" إلى جناب القس الورع "مرقس عزيز" ووطنيته الصادقة وإخلاصه فى حب مصر التى لا يستطيع أى منافق أن يزايد عليها .. وتحياتى لأسرة قناة الحقيقة وأحيى الأستاذة منال على حلقتها الرائعة فى برنامج قناة الحقيقة والتى أذيعت بالأمس الثلاثاء 23 أغسطس ... وأرجو أن يكون هناك متسع لمزيد من الحوار .. حماك الله يا أرض مصر وحمى شعبك العظيم من فلول الخراب والإرهاب .
صوت الأقباط المصريين
0 comments:
إرسال تعليق